العلامة المجلسي

274

بحار الأنوار

وهو يقول : الله وليي وأنا وليك ، ومعادي من عاداك ، ومسالم من سالمك . ومنه عن أبي علقمة مولى بني هاشم قال : صلى بنا النبي صلى الله عليه وآله الصبح ثم التفت إلينا فقال : معاشر أصحابي رأيت البارحة عمي حمزة بن عبد المطلب وأخي جعفر بن أبي طالب وبين أيديهما طبق من نبق ( 1 ) ، فأكلا ساعة ، ثم تحول النبق عنبا فأكلا ساعة ، ثم تحول العنب رطبا فأكلا ساعة ، فدنوت منهما وقلت : بأبي أنتما ( 2 ) ؟ أي الأعمال وجدتما أفضل ؟ قالا : فديناك بالآباء والأمهات وجدنا أفضل الأعمال الصلاة عليك وسقي الماء وحب علي بن أبي طالب عليه السلام . وقد أورده الخوارزمي في مناقبه . وروى الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي في كتابه مرفوعا إلى فاطمة عليها السلام قالت : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وآله عشية عرفة ، فقال : إن الله تبارك وتعالى باهى بكم وغفر لكم عامة ولعلي خاصة ، وإني رسول الله إليكم غير محاب لقرابتي ، إن السعيد كل السعيد من أحب عليا في حياته وبعد موته . قال كهمس ( 3 ) : قال علي بن أبي طالب عليه السلام : يهلك في ثلاثة [ وينجو في ثلاثة ] : اللاعن والمستمع ، والمفرط ( 4 ) ، والملك المترف يتقرب إليه بلعني ويتبرأ إليه من ديني ويقضب ( 5 ) عنده حسبي وإنما ديني دين رسول الله وحسبي حسب رسول الله صلى الله عليه وآله ، وينجو في ثلاثة : المحب ، والموالي لمن والاني ، والمعادي لمن عاداني ، فإن أحبني محب أحب محبي وأبغض مبغضي وشايع مشايعي فليمتحن أحدكم قلبه ، فإن الله عز وجل لم يجعل لرجل من قلبين في جوفه فيحب بأحدهما ويبغض بالآخر .

--> ( 1 ) النبق : دقيق حلو يخرج من لب جذع النخلة . ( 2 ) في المصدر : بأبي أنتما [ وأمي ] . ( 3 ) قال في القاموس ( 2 : 247 ) : كهمس الهلالي صحابي . ( 4 ) يمكن ان يقرأ بالتخفيف والتشديد . ( 5 ) قضب الشئ : قطعه .